samedi 5 novembre 2016

مقدمة
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
}يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون . [1]{
}يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا{ [2].
}يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا* يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما}[3] أما بعد:فقد اهتم الفقهاء قديما وحديثا بالتصنيف في شأن الصلاة، وذلك لعظم أمرها وعلو مكانتها في الإسلام، وكبير خطرها فيه، وتنوع أحكامها وسننها وأحوالها، فصنفوا الكتب الكثيرة في ذلك، ومن القضايا التي اهتموا بها قضية وقت صلاة الفجر، وهذه القضية بالذات كان لها شأن عظيم عند الفلكيين المسلمين أيضا، وقد قرأت بحثا ماتعا للفاضل الأستاذ محمد شوكت عودة تحت عنوان: " إشكاليات فلكية وفقهية حول تحديد مواقيت الصلاة" قدمه لمؤتمر الإمارات الفلكي الثاني، وما أثارني في هذه الرسالة أنه اعتمد في جزء هام منها على بحث للعلامة محمد بن عبد الوهاب ابن عبد الرزاق المراكشي تحت عنوان "إيضاح القول الحق في مقدار انحطاط الشمس وقت طلوع الفجر وغروب الشفق"[4] والكثير من الاقتباسات عند المراكشي وجدتها في كتاب ابن الخياط الزكاري و زيادة، وخلاصة ما توصل إليه الفلكي محمد شوكت عودة يمكن تلخيصه في ما يلي:

1.   يعتقد بعض الناس أن الفلكيين يرون أن أول ضوء هو الفجر عندهم، فهم يرصدون الفجر الكاذب، ويعتقدون خطأ أنه هو الصادق وقد وضعوا التقاويم بناءً على ذلك.
وقد رد الأستاذ عودة على هذا الزعم بالتأكيد على أن الفلكيين مسلمين وغير مسلمين يميزون بين الفجرين ويطلقون على الفجر الكاذب " الضوء البرجي " وهو انعكاس لأشعة الشمس عن حبيبات غبارية وترابية تسبح في الفضاء، أما الفجر الصادق الذي يسميه الفلكيون "الفجر الفلكي" فهو تشتت لأشعة الشمس في الغلاف الجوي، وعليه فإن الفكليين يميزون بين الفجرين.
وهذه الصورة توضح بشكل تقريبي الفرق بين الفجر الصادق والكاذب

2.   الردود العلمية للعلامة محمد بن عبد الوهاب ابن عبد الرزاق المراكشي في بحثه  "إيضاح القول الحق في مقدار انحطاط الشمس وقت طلوع الفجر وغروب الشفق" على الشيخ عبد الملك الكليب [5] كافية في الانتصار للقائلين بأن ابتداء طلوع الفجر يكون وقت انحطاط الشمس تحت الأفق 18 درجة، وهذا القول لم يقل به مرصد غرينيتش الفلكي ومرصد البحرية الأمريكية فقط، بل قال به أيضا علماء مسلمون لهم قدم راسخة في علم الفلك[6]، وسبقوا هذين المرصدين بمئات السنين[7].
3.   أعدت وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية كتيبا عن التقويم الأردني لمواقيت الصلاة والصيام لعام 1982 م ضمنته شهادة لأربعة أشخاص بخصوص رؤيتهم لوقت الفجر تؤكد انحطاط الشمس عن الأفق الشرقي  18,6 درجة.
4.   المجهودات التي قامت بها كلية الدعوة الإسلامية  الليبية سنة 1992 م، وقد ضمت نخبة من الفلكيين والفقهاء والمبرمجين ليخرجوا بنتيجة تؤكد انحطاط الشمس عن الأفق الشرقي 18 درجة في أكثر المدن، وقد وصل الانحطاط في مدن أخرى إلى 19 درجة.
الأرصاد التي تمت داخل المدن أو البوادي التي بالقرب منها غير دقيقة فهناك أمر تعاني منه الحضارة المعاصرة وهو ما يسمى ب"التلوث الضوئي"، حيث تنعكس الأضواء الكهربائية على السماء فتمنع الرصاد من رؤية الخيط الأول للفجر[8]، ولعل هذا هو السبب فيما ذهب إليه الشيخ الألباني رحمه الله بقوله :" وقد رأيت ذلك بنفسي مراراً من داري في جبل هملان جنوب شرق عمان ، ومكنني ذلك من التأكد من صحة ما ذكره بعض الغيورين على تصحيح عبادة المسلمين أن أذان الفجر في بعض البلاد العربية يُرفع قبل الفجر الصادق بزمن يتراوح بين العشرين والثلاثين دقيقة ، أي قبل الفجر الكاذب أيضا" [9]، مع الأخذ بعين الاعتبار ما جاء عن الشيخ ابن العثيمين رحمه الله من اعتبار ذلك من قبيل المبالغة بقوله:" بعض الناس الآن يشككون في التقويم الموجود بين أيدي الناس، يقولون: إنه متقدم على طلوع الفجر، وقد خرجنا إلى البر وليس حولنا أنوار، ورأينا الفجر يتأخر، حتى بالغ بعضهم وقال: يتأخر ثلث ساعة.
لكن الظاهر أن هذا مبالغة لا تصح، والذي نراه أن التقويم الذي بين أيدي الناس الآن فيه تقديم خمس دقائق في الفجر خاصة"[10]، فحتى المشككين يختلفون في مقدار المدة التي يقولون لا بد من انتظارها قبل صلاة الفجر.
وهناك دليل آخر لم أجد له ذكر في بحث الفاضل محمد عودة، وهو ما رواه عبد الرزاق في مصنفه وابن المنذر في الأوسط عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ الْفَجْرَ، فَاسْتَفْتَحَ الْبَقَرَةَ فَقَرَأَهَا فِي رَكْعَتَيْنِ، فَقَامَ عُمَرُ حِينَ فَرَغَ قَالَ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ، لَقَدْ كَادَتِ الشَّمْسُ تَطْلُعُ قَبْلَ أَنْ تُسَلِّمَ قَالَ: «لَوْ طَلَعَتِ لَأَلْفَتْنَا غَيْرَ غَافِلِينَ»[11]، فلو جرب هؤلاء المشككون قراءة سورة البقرة بعد أذان الفجر الذي يصفونه بالفجر الكاذب لوجدوا أنفسهم ينتهون منها بعد ارتفاع الشمس، وبالعودة إلى بعض القراء المعاصرين يمكننا أن نستنتج بسهولة أن الوقت المستغرق في القراءة كان أطول مما يعتقد بعض الناس، وسأقتصر على النماذج التالية من أشهر القراء:
الشيخ عمر القزابري: ساعتان تقريبا .[12]
الشيخ  عبد الرحمن السديس: ساعة ونصف[13]
ماهر المعيقلي: ساعة ونصف[14]
سعد الغامدي: ساعتان[15]
أحمد العجمي: ساعتان[16]
سعود الشريم : ساعة ونصف[17].
وعموما سيأتي العلامة ابن الخياط الزكاري بالمزيد من الأدلة الشرعية والفلكية لا تدع مجالا للتشكيك المشككين، والحمد لله رب العالمين.
التعريف بالمؤلف :
                   اسمه ونسبه وكنيته ولقبه:
"هو أحمد بن محمد بن عمر بن عبد الهادي بن العربي بن مَحمد (فتحا) الخياط بن محمد بن الحسن بن صالح بن محمد بن علي بن الحسين بن عمر بن علي بن عمر بن الحسين بن علي بن محمد بن أحمد بن أحمد _مرتين_ ابن محمد بن احمد بن نوح بن الجون بن يعقوب بن الحسن بن عمر _عرف بسحنون_ بن يوسف بن المنتصر بن مصرتان _ وبخط المترجم: هرتان _ بن أحمد بن محمد بن القاسم، ابن مولانا ادريس الازهر صاحب فاس الزكاري الشهير بابن الخياط"[18].
                       نشأته وطلبه للعلم
ولد ابن الخياط الزكاري بفاس في منتصف شعبان سنة 1252 هـ[19] في أسرة عرفت بالعلم والفضل، وقد وصفهم عبد الحفيظ الفاسي (ت 1383 هـ)[20] بالقول :" أولاد ابن الخياط الزكاريون هم بفاس بيت فضل وحسب ومجد، وقد ازدادوا مجدا وفخرا بظهور المترجم فيهم، فهو جوهر عقدهم بل مفخرة مدينة فاس في وقته وكفى به"[21]، وبذلك يكون المؤلف وجد البيئة المناسبة التي أثرت في أخلاقه وسلوكه وصقلته ليصل إلى ما وصل إليه، ولعل تأثير والده عليه أكبر من أي مؤثر في المحيط الذي عاش فيه، حتى قال فيه :" كان رحمه الله من أهل الدين والخير، عالما فاضلا، مشتغلا بما يعنيه، مقبلا على شأنه، شاغلا نفسه بطاعة الله، وذكر الله، ودلائل الخيرات، ونوافل الصلاة، وقراءة العلم، وملازمة قراءة الحديث في رجب وشعبان ورمضان، هو وجماعة من أهل العلم والفضل والدين، سنين عديدة إلى أن انتقلوا للدار الآخرة رحمهم الله"[22] .
ووالد شأنه هذا يدفع بابنه إلى علماء في مختلف المشارب، من فقهاء ومحدثين وأصوليين ولغويين وغيرهم، مكن المؤلف من ثقافة موسوعية تجلت بشكل واضح في تقاييده التي يعدد فيها المصادر، ويظهر من خلالها سعة العلم والرواية وكثرة الحفظ وحسن الاستيعاب والدراية، فكان بذلك موضع تقدير من تلامذته ومعاصريه ومثار إعجابهم.

                                شيوخه :
ذكر ابن الخياط الزكاري والده ضمن شيوخه فقال :" أول شيوخي وأولاهم بي والدي رحمه الله تعالى، وغفر لي وله وللمسلمين، فقد أدبني في صغري، بل وبعد كبري، وعلمني كيفية الوضوء والصلاة ونحو ذلك، وأخذت عنه أذكارا وأورادا" [23].
وبذلك يتضح أن لوالد عالمنا اليد الطولى في التربية والتوجيه والنصح والإرشاد، وأثر كل ذلك سيظهر بشكل كبير في حياة ابن الخياط وتوجهاته.
ومن شيوخ الزكاري في علم التجويد علي الحسني الداودي الفاسي[24] الذي سرد ابن الخياط سنده في هذا العلم الشريف إلى النبي صلى الله عليه وسلم[25].
وأما الحديث فأخذ صحيح البخاري عن محمد الصديق بن الهاشمي العلوي المدغري ( ت 1279 هـ)[26]، الذي قال فيه جعفر بن إدريس الكتاني (ت1323 هـ)[27]:" كان رحمه الله من الجهابذة الأعلام، وأحد أئمة الإسلام"[28]، وقال عنه إدريس الفضيلي (ت 1316 هـ)[29]:" له باع في الأصول والفروع، والحديث والتفسير والمنطق والبيان، إمام في كل فن"[30].
وممن أخذ عنهم ابن الخياط صحيح البخاري أيضا محمد بن المدني كنون (ت 1302 هـ)[31]، الذي " له المصنفات الكبيرة في الفقه والبدع، وله في الحديث تكميل ما يخص من حاشية ابن زكري على الصحيح"[32].
وممن أخذ عنهم الحديث وذكرهم في فهرسته محمد بناني المراكشي( ت 1317 هـ) ، وعبد الله بن إدريس الودغيري البدراوي ( ت 1316 هـ)[33]، و أحمد بن محمد بن الحاج السلمي (ت 1316 هـ)، ومحمد الطالب بن حمدون بن الحاج السلمي (ت 1273هـ)[34]، وغيرهم.
ومما يدل على الملكة والذكاء وسعة الاطلاع ورحابة الأفق رواية ابن الخياط عن شيوخه لبقية الكتب الستة إضافة إلى كتب علوم أخرى، فقد روى في فهرسته شيوخه في الفقه ومنهم أبو زيد عبد الرحمن الشدادي الحسني ( ت 1269 هـ)[35]، الذي أخذ عنه مختصر خليل[36]، وتحفة ابن عاصم[37]، وأخذ المرشد المعين عن شيخه محمد بن المدني كنون (ت 1302 هـ)[38]، والنحو عن عبد الملك العلوي الضرير (ت 1318هـ)[39]، بالإضافة لشيوخه في علوم أخرى ذكرها ابن الخياط في فهرسته.
                               تلاميذه
تخرج على يديه، وتأثر بمنهجه جم غفير من طلبة العلم الذين أصبحوا علماء انتفع بفقههم الخاص العام، ومنهم :
   محمد بن جعفر الكتاني ( ت 1345 هـ)[40]
 تحدث عن تلقيه من ابن الخياط الزكاري بالقول:" فحضرته في نظم الطرفة في مصطلح الحديث بشرحها لأبي عبد الله محمد بن عبد القادر الفاسي، وأياما في شرح ابن عباد على الحكم العطائية بجامع الأبارين من فاس، وذاكرته سنين، وكان بيننا وبينه محاورات، واستجزته فأجازني بإجازته العامة"[41]
أحمد بن محمد الرهوني التطواني ( ت 1373 هـ)[42]
سطر في كتابه عمدة الراوين إجازة ابن الخياط الزكاري له في كل ما قرأه عليه إجازة عامة، ومما جاء فيها:" أجزت الفقيه المذكور، في كل ما قرأه علي وغيره، وفي جميع ما تصح عني ولي روايته، وتنسب إلي درايته، من منقول ومعقول، وفروع وأصول، وتقاييد ومؤلفات، وتقارير وكتابات، وما أخذناه من الأذكار، بالآصال والأبكار، عن شيوخنا الكرام السادات، إجازة تامة، شاملة مطلقة عامة، بشرطها المألوف، وعلى سننها المعروف، وأن يقول فيما لا يدري لا أدري، وأن يتثبت عند النازلة"[43].
عبد الحفيظ الفاسي ( ت 1383 هـ)
وقد أجازه ابن الخياط الزكاري كتابة بقوله :" فقد أجزت بعد الاستخارة الفقيه النبيه الذكي، الحيي النزيه سلالة الأئمة الأكابر شيوخ مشايخ الإسلام كابرا عن كابر أئمة الهدى ومصابيح الدين، وعمد العلماء والأولياء العارفين أبا محمد سيدي عبد الحفيظ ابن الفقيه الأجل العالم المدرس الخطيب البليغ الأنبل سيدي الطاهر الفاسي الفهري حفظه الله وأناله من كل خير ما حوله بكل ما تصح لي وعني روايته وتنسب إلى درايته، وأوصيه كنفسي بتقوى الله العظيم، والتمسك بسنة نبينا محمد عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم، وأن لا ينساني من صالح دعائه، ونسأل الله أن يصلح منا جميعا القول والعمل وينيلنا بفضله وجوده غاية الأمل وأن يجعله على أثر أسلافه الأكرمين، وأن يورثه مقامهم ومقالهم، آمين، والسلام."[44]
محمد بن الحسن الحجوي الثعالبي ( ت 1376 هـ)[45]
وقد صرح بأخذه عن ابن الخياط وبإجازته له في الفكر السامي بقوله:" قرأت عليه كثيرا من الفقه والحديث والتفسير والأصول والسير وغيرها، وانتفعت به، ولازمته أعواما، وإنه لمن أهل الورع والدين المتين الذين أدركنا والحمد لله.
ولقد ذاكرته وراجعته في عدة مسائل وقد أجازني إجازة عامة وخاصة شفاهيا، ثم أجازني ثانيا كتابة"[46].
أحمد بن العياشي سكيرج ( ت 1363 هـ)[47]
ذكر تلقيه عن الشيخ في قدم الرسوخ بالقول:" وممن أخذنا عنهم واقتبسنا الأنوار منهم شيخنا العارف بالله ابو العباس سيدي احمد بن محمد الزكاري صاحب المؤلفات العديدة والتعاليق المفيدة فقد كان يحبنا ويودنا وينظر فينا نظرة الوالد في الولد البار وقد كان الواسطة في اقباله علينا وقبوله لنا محل الاخ صفينا العلامة سيدي الفاطمي بن محمد الشرادي فأجازنا بواسطته طبق ما نريد.
وقد مرت لنا معه ليالي عامرة بالمذاكرة مع جماعة من اعيان الشيوخ بمحلنا ومحله ومحلهم"[48].
أشهر من تلقى عنه العلم بجامع القرويين [49]
جلس في مجالس ابن الخياط الزكاري بجامع القرويين الكثير من العلماء الذين تتلمذوا على يديه، وتعلموا العلم والأدب، لعل أشهرهم الفاطمي بن محمد الشرادي (ت 1344 هـ)[50]، ومحمد بن علي السملالي ( ت1345 هـ)[51]، ومحمد بن الطالب الفاسي ( ت1345 هـ)[52]،ومحمد بن محمد الشادلي ( ت 1346 هـ)[53]، وعبد العزيز بن محمد البناني ( ت 1347 هـ)[54].
                        ثناء العلماء عليه
 لقد سطع نجم ابن الخياط الزكاري داخل مدينة فاس وخارجها، وقد تمتع بأخلاق عالية حببته إلى قلوب العباد، فانطلقت ألسنتهم بالثناء عليه، وذكر محاسنه وشيمه واخلاقه وزهده؛ ومن ذلك قول محمد بن محمد المرير:" شيخنا العلامة الشهير سيدي أحمد بن الخياط قد خاط شقة العلوم وبرز في فهم المنثور منها والمنظوم شارك في الفنون وكشف فيها عن الظنون، أما الفقه فهو لفروعه مالك، وسلك في مسالكه أوضح المسالك.
واما الاصول فقد صال فيها على مؤلف المحصول واما المعاني والبيان فقد استخرج من بحرهما اللؤلؤ والمرجان ... وبالجملة فهو في الفنون كلها ماهر وإحسانه فيها لدى الكل ظاهر، اقر بتحقيقه المحب والشاني وانقاد له القاصي والداني وهو اليوم الشيخ الاكبر بالمغرب يرقص فيه ويطرب إذا الف يريك الدرر الخرائد ويريك الفوائد كالفرائد مع الاعتناء بالتحقيق وكشف مخدرات التدقيق الى الديانة المتينة والنسبة الشاذلية المكينة وتخلق الاخلاق هي المسك عرفا ونسيم الاسحار لطفا يتواضع للناس على رفعته ويبادر بالسلام على عزته وله تآليف مشهورة مرغوب فيها بين الطلبة غير مهجورة "[55].
وقال فيه الشيخ أبو العباس أحمد الرهوني:" إمام أهل الظاهر والباطن مفتي المذهبين وشيخ الطريقين ومحتسب الفريقين شيخ الجماعة الولي الصالح العالم العامل الناصح "[56]
وأحد أسباب هذه المحبة لابن الخياط هي تلك المجالس العلمية التي كان يترأسها، والتي كان يلقن فيها طلابه بالإضافة للدروس العلمية شيئا من قواعد السلوك، فأخبار الزهاد والعباد المتقدمين تترجم في حياة الطالب إلى لين في القلب ونشاط للعبادة مع البعد عن الترف وقد أثنى الشيخ أبو العباس أحمد الرهوني على تلك المجالس بقوله:" ومجالسه لا تخلو من موعظة تبكي، وتذكر الآخرة، وتشوق العبد لمولاه دائما سرمدا"[57].
وممن أثنى على ابن الخياط الشيخ إدريس الفضيلي الذي سطر محاسنه وأبرز فضائله بقوله:" إمام همام، وأحد الأئمة الأعلام، شريف الأصل والفعال، جميل الأوصاف والخلال، جامع جوامع المعارف والمعاني، وعلم مقدمات الأصول، والمؤسس لفروعها، والباني والموضح لدلائلها التفصيلية والغجمالية، والعارف بطرق استفادتها ومستفيديها على المناهج الكمالية، فهو الفقيه العالم بالأحكام الشرعية العملية، والمكتسب من أدلتها التفصيلية، ما صار بها علما يهتدى به في كل سبب وبرية، والعارف بأحكام خطاب الله المتعلق بالأفعال التكليفية، الموقن بحكم الله في كل ما يترتب في العاجل والآجل على الضوابط الشرعية، المتمسك بالفرض والواجب في كل من الأوامر الإلهية والسنن المحمدية، وتطوعاتها ومستحباتها القولية والفعلية، فهو السبب الموصل لكل مزية، والمانع من سلوك الطرق الموصلة لكل رزية"[58].
ويستمر الفضيلي بذكر جميل خصاله ولطائف أحواله مع كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، حتى يقرن القول فيهما بالعمل فقال:" ذو النظر السديد الذي لا يعتريه التغير بوجه ولا مجال، والعلم المقترن بالعمل في الاقوال والافعال، المتمسك بكتاب الله المنزل على رسوله، المعجز بإعجازه، المتعبد بتلاوته في آصاله وبكوره، العامل بمنطوقه ومفهومه في وروده وصدوره، والمتحقق بأحوال مقيده ومطلقه، وظاهره ومؤوله، وناسخه ومنسوخه، وسائر أموره، والآخذ بالسنة المحمدية في جميع حالاته، الذي وقع الإجماع على فضله، وعلو طبقته، وشماخة علمه وعلاماته"[59] .
وممن أثنوا على ابن الخياط وذكروا ما له الشيخ عبد الحفيظ الفاسي، فقال فيه :"  آخر الاعلام من مشيخة فاس صدر من صدور علمائها إمام في الاصلين والفقه والفرائض متبحر في النوازل الوقتية بصير بمعانيها عارف بعللها واحكامها مرجوع اليه في الكثير من مهماتها مشارك في الحديث والتفسير والعربية والمعاني والبيان والقراءات وغيرها قوي الادراك جيد الفهم سديد النظر ثاقب الذهن موفر الادوات مثابر على تعليم العلم دؤوب على نشره تأليفا وتدريسا صدر في مجالس الشورى معروف القدر بمكان من الولاة ورعيهم ميمون الحظ عندهم "[60].
وممن ذكر مآثر الرجل من دماثة الخلاق، وحسن الأدب، مع العلم والعمل والزهد، تلميذه محمد بن الحسن الحجوي الثعالبي فقال :" أبو العباس أحمد بن محمد بن الخياط الزكاري الحسني الفاسي الدار، بل هو مقلتها التي بها تبصر، ولسانها البليغ يسهب أو يختصر، إمام أهل الورع والتقوى، والمشار إليه في المغرب بإتقان العلوم والفتوى والعضو في الشورى، ومبرز ذوي المكانة الدينية العليا، أستاذ الفقهاء والمحدثين، وحامل لواء المفسرين والمحققين والصوفية والمدرسين والمؤلفين، شيخنا وقدوتنا فضاض المشكلات، وبدر المدلهمات، فارس الفقه المجلي، وجامع جوامع أصوله وإمامه المحلي، كشاف التفسير بالسنة، وإضاءة التوحيد في الدجنة، زيد الفرائض، ورافع الحجاب عن علم الحساب، وفائق التوثيق وجنيد المتصوفين من غير ارتياب، ذو التواليف النافعة، والتلاميذ المالئة للأقطار الشاسعة، محظوظ في العلم بالسهمين درسا وتأليفا على تعجب كان يحصل له في الإلقاء، وطالما حضر شورى النوازل القضائية، فنال من العلوم ثناء منيفا، ولقد فشت فتاويه في ديار المغرب، وكان فيها لسان الشريعة المعرب، وما حفظ عنه أنه تناول أجرا على فتوى أو حكم، أو لمز بما يصم، بل ورعه لا تقرب الشبهات حماه، واجتهاد لا يبلغ مرماه، إلى تواضع وخفض جناح، وأخلاق تتأرج منها البطاح."[61].
وقال الشيخ احمد بن محمد المرير:" فشيخنا هذا هو شريف ادريسي وهو عالم محقق رباني خاش خاشع جامع لأشتات المعاني، ريان من علوم الشريعة من تفسير وحديث سابق في اصولها وفروعها مبرز في علوم اللسان من نحو وصرف ومعاني وبيان متقدم في أصول الدين محرز لقصبات السبق في اصول الفقه لا يجارى في تحريرها وتحقيق مباحثها فهو امام المغرب في وقته لا يبارى وفارس ميدان العلوم والفنون لا يجارى ولا يمارى"[62].
ويقول المؤرخ عبد السلام بن عبد القادر ابن سودة:" الشيخ الإمام، علم الأعلام، العلامة الهمام، الحجة النظار، المحدث المشارك، المحرر النحرير، المدقق الأصولي، الفقيه الدراك، الولي الصالح المعمر، من ىخر الناس علما ودينا ومروءة، قوي الحجة، متحريا في النقل، قال في وصفه بعض علماء شنجيط أيام السلطان المولى عبد الحفيظ حين سئل عن صاحب الترجمة قال:" رجل خدم القواعد فأتقنها" [63]
وقال الشيخ عبد الحي الكتاني:" العلامة المشارك المتمكن الصوفي الحيسوبي الفرضي الأصولي البياني المعمر، آخر من بقي بفاس من وعاة الفقه المالكي وحملته على كاهلهم العارفين بأصوله وفروعه الخائضين فيه أكبر وأوسع خوض عرف عن المتأخرين، مع التحري والتثبت"[64].
وما قاله السابقون في عالمنا لخصه الشيخ إدريس بن الماحي الإدريسي القيطوني الحسني في معجمه[65].
                                       محنته
يروي الشيخ محمد بن محمد المرير حال ابن الخياط الزكاري مع التصوف بالقول:" وفر من الدنيا فرار الآبق، وفر من كل مخالف من الناس وموافق، ولبس الدون من الثياب، وصار يسأل الناس في الأسواق والأبواب، واتبع ما رسمه في ذلك الشيخ الأكبر شيخ طريقته الدرقاوية مولاي العربي رضي الله عنه "[66].
لكن هذا الغلو في الزهد الذي جنح إليه الزكاري مع رفيقه أبو عبد الله محمد بن ابراهيم قوبل بالاستنكار خاصة من شيخه محمد بن المدني كنون الذي " كان شديدا على أهل الطرق وما لهم من البدع"[67] وقد وصل به الأمر إلى مقاطعته[68]، ويصف عبد الحفيظ الفاسي ردود أفعال العلماء من هذا التقشف الزائد الذي ظهر عليه ابن الخياط مع رفيقه بالقول:" فقامت عليهما ضجة من أهل العلم وغيرهم، وكثر النكير في ذلك حتى أدى بمحنتهما وسجنهما مع غيرهما ممن كان شاكلتهما زمان ولاية القاضي أبي حفص عمر الرندة، ثم أفرج عنهم بعد موته فلم يرتدعوا عن ذلك ولا فل من عزمهم، فبقوا على ذلك مدة إلى أن سكنت سورتهم، وصحوا من سكرتهم، فرجع المترجم الى تعاطي العلوم وإفادة العموم مع بقاء التقشف ظاهرا عليه إلى الآن"[69].
ورغم مجانبة ابن الخياط للشهرة مع ما كان عليه من معرفة بالعلوم المختلفة، إلا أنه وجد الحظوة عند السلطان المولى عبد الحفيظ، وفي ذلك يقول محمد بن محمد المرير:" كان يحضر المجلس العلمي الذي كان يعقده السلطان مولاي عبد الحفيظ في جمع من اكابر العلماء أول سلطنته اذ ذاك بفاس وكان السلطان يجله ويقدر قدره ولهذا انتقاه لشرح نظمه لجمع الجوامع وانتقاؤه لذلك مع توفر العلماء بفاس وغيرها في ذلك العصر دليل واضح على ما كان للسلطان من تنزيله المنزلة العليا والمكانة المكينة في العلم والمعرفة والمشاركة"[70].
مع ذلك كان الزكاري زاهدا في المناصب الكبيرة والرتب العالية، ويبحث عن الحيل التي من شأنها أن تخلصه منها، كأنه بذلك يريد راحة نفسه وسلامة دينه، ويحكي أبو العباس أحمد الرهوني قصة طريفة في ذلك بقوله:" ورد يوما على القضاة الامر السلطاني يأمر جميع علماء القرويين ان يكتبوا فاختلفوا، منهم من طلب بيان ما يكتب كالشيخ كنون وغيره ومنهم من كتب ما ظهر له وكان من جملة هذه الفرقة صاحب الترجمة، فإنه كتب كتابة مسهبة تضمنت حكما ومصالح ونصائح فوقع انتخابه للكتابة بالوزارة فلم يسعه الا الامتثال، ثم نفذت له البغلة والعلف وصار يصعد لدار المخزن إلا أنه تارة يركب وحده وتارة يقود البغلة بيده وعلفها بحجره ولا يبالي بشيء إلى أن لقيه الحاجب السلطاني وهو السيد أحمد بن موسى بن أحمد، فسأله عن قوده البغلة بيده فقال إنها شرسة حرونة [ كذا] فقال له : ألا نبدلها لك ؟!، فقال له : أحسن من ذلك أن تبدلوا صاحبها، فضحك وانصرف "[71].
                                  




                                      مؤلفاته

أدرج ابن الخياط الزكاري في فهرسته[72]مجموعة من مؤلفاته تجاوزت المائة مصنف، وصفها عبد الحفيظ الفاسي () بأنها " في غاية الجودة والتحرير، وأكثرها صغير الجرم، فإنه كان مهما حصلت المذاكرة في مسألة أو سئل عنها أو حررها في الدرس إلا وقيد ما تحصل وتحرر لديه فيها وسماها باسم خاص "[73].
وقد ذكر إدريس بن الماحي الإدريسي القيطوني() المطبوع منها على الحجر في فاس، ومن ذلك:
# "تقييد في ذكر جملة من مشاهير كتب المالكية".
# "جوانب في خروج النساء متبرجات وجلوسهن على قارعة الطريق".
# "جواب للقاضي أبي عبد الله محمد بن الطالب معنين السلوي عمن يتصدى لقراءة التفسير وليس أهلا له".
    #"حاشية على شرح الإمام الخرشي لفرائض الشيخ خليل".
    #" حاشية على شرح محمد بن عبد القادر الفاسي على منظومة أبي حامد العربي بن يوسف الفاسي في ألقاب الحديث".
    #"رفع اللجاج والشقاق عن الحكم بالبينونة في الطلاق عند الإطلاق".
     #" طرر شريفة وتحقيقات منيفة على تقييد أبي الجمال محمد الطيب بن كيران في الفرق بين اسم الجنس وعلم الجنس والنكرة".
       #" منظومة وشرحها في صرف الجامعة".
           توثيق الكتاب والتعريف بالنسخ الخطية المعنمدة:
عنوان الكتاب:
ذكر الزكاري جملة من مؤلفاته في فهرسته وقد ذكر منها: " تقييد فيما يجب اعتماده في تعيين وقت وجوب الإمساك للصوم، ووقت صلاة الفجر، وما يجب تقليده في ذلك من أقوال علماء الرصد"[74].
وقد جاء في النسخ التي بين يدي :" فقد سئل مقيده غفر الله ذنوبه وستر عيوبه، عما يجب اعتماده في تعيين وقت وجوب الإمساك للصوم، ووقت صلاة الفجر، وما يتعين تقليده في ذلك من أقوال علماء الرصد وأئمة الشرع"، وعليه يكون العنوان هو:" تقييد فيما يجب اعتماده في تعيين وقت وجوب الإمساك للصوم، ووقت صلاة الفجر، وما يجب تقليده في ذلك من أقوال علماء الرصد"
             والتعريف بالنسخ الخطية المعنمدة:
أولا: النسخة الأصلية
هي نسخة مصورة عن نسخة مؤسسة آل سعود للدراسات الإسلامية والعلوم الإنسانية والتي أشرت إليها بالرمز (س):
رقمها: 252/ 1.
عدد أوراقها: 32 ورقة.
قياسها: 15 س؛ 180×230 مم
بداية المخطوط : بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وبعد فقد سئل مقيده عما يجب اعتماده في تعيين وقت وجوب الإمساك للصائم ووقت صلاة الفجر وما يتعين تقليده في ذلك من أقوال علماء الرصد و أئمة الشرع.
نهاية المخطوط : والله يعصمنا من الزلل و يوفقنا لصالح القول و العمل ونسأله تعالى اللطف و الإعانة في جميع الأحوال وحال حلول الإنسان في رمسه، وقيده عبيد ربه أحمد بن محمد ابن الخياط الحسني كان الله له وللمسلمين آمين. هـ.
* تمليكات : على ظهرية المخطوط خاتم أحمر اللون بداخله : (غير مقروء) الحاج أحمد بن الحاج إبراهيم عدل و إمام مسجد القصبة بدمنات.
تبصرة عامة:
نوع الخط : مغربي
*نسخة مكتبة عبد الله كنون بطنجة وقد أشرت إليها بالرمز (ط):
رقمها: 10194.
وصفها:
أول المخطوط: وبعد، فقد سئل مقيده غفر الله ذنوبه وستر عيوبه عما يجب اعتماده في وقت وجوب الإمساك.
آخره: وفرغ من كتابته ليلة الاحد 16 رجب الفرد الحرام عام 1320 هـ، 1902 م.
خطه: مغربي مجدول.
قياسه: 23 * 17.
عدد أوراقه: 22 ( 42 ص).
حاله: اسودت سطورهن وتغير حاله، ويوشك ان يصبح عسير القراءة.
لم يذكر اسم الناسخ.[75]
*نسخة الخزانة العلمية الصبيحية والتي أشرت إليها بالرمز (ص):
 رقمها:1/52.
وصفها:
أول المخطوط: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيئين.
آخره: وقيده عبيد ربه أحمد بن محمد ابن الخياط الحسني كان الله له وللمسلمين آمين.
عدد الأوراق: 28 ( 55 ص)، 20 س.
الناسخ: غير مذكور.
كتب في 16 رجب عام 1420 هـ.
نوع الخط: مغربي جميل ملون، مع ملاحظة أن بعض اللوحات ليست تامة الوضوح بسبب نقص الإضاءة اثناء التصوير الفوتوغرافي.
القياس: 16 * 18 سم.[76]


[1] آل عمران: 102.
[2] النساء:1.
[3] الأحزاب: 70_71.
[4] توجد منه نسخة في مكتبة المسجد الكبير التابع لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت، رقم التسجيل 4424، وهو عبارة عن بحث رد فيه على الشيخ عبد الملك الكليب الذي زعم أن وقت طلوع الفجر هو 16 درجة و30 دقيقة، ومن صلاها قبل ذلك فصلاته باطلة.
[5] ألف رسالة تحت عنوان: تصحيح وقت أذان الفجر.
[6] سيأتي في التحقيق من انتصر للزاوية 18 درجة، ويرمزون إليها ب " يح " عملا بحساب الجمل.
[7] ومنهم  عبد العزيز الوفائي (ت 876 هـ) الذي سيأتي ذكره في التحقيق.
[8] وصل التلوث الضوئي في بعض المناطق من العالم إلى حجب نجوم السماء، حتى أن الراصد لا يرى إلا العدد القليل منها، انظر تقريرا في موقعBBC  عن هذه الظاهرة: http://www.bbc.com/arabic/scienceandtech/2016/06/160623_vert_fut_light_pollution_impact_on_our_health
[9] سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها لأبي عبد الرحمن محمد ناصر الدين الألباني (المتوفى: 1420هـ)، مكتبة المعارف للنشر والتوزيع، الرياض، الطبعة الأولى: 5/52.
[10] مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين لمحمد بن صالح بن محمد العثيمين (المتوفى : 1421هـ)، جمع وترتيب فهد بن ناصر بن إبراهيم السليمان، دار الوطن - دار الثريا
الطبعة الأخيرة - 1413 هـ: 19/302.
[11] المصنف لأبي بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري اليماني الصنعاني (ت211هـ)، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، المجلس العلمي- الهند، المكتب الإسلامي – بيروت، الطبعة الثانية، 1403 هـ، كتاب الصلاة، باب القراءة في صلاة الصبح، حديث رقم: 2711: 2/113، و الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف، لأبي بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري (المتوفى: 319هـ)، تحقيق أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف، دار طيبة – السعودية، الطبعة الأولى، 1405 هـ_ 1985 م،كتاب المواقيت، باب ذكر اختلاف أهل العلم في التغليس بصلاة الفجر والإسفار بها: 2/374، قال الشيخ عبد العزيز الطريفي: "إسناده صحيح "، انظر: التحجيل في تخريج ما لم يخرج من الأحاديث والآثار في إرواء الغليل لعبد العزيز الطريفي، مكتبة الرشد، الرياض، الطبعة الأولى، 1422 هـ_ 2001م: 64.
[12] https://www.youtube.com/watch?v=MHiMWYwUE4U
[13] https://www.youtube.com/watch?v=LLuU9M9j1Eg
[14] https://www.youtube.com/watch?v=gIYaTs1Kw90
[15] https://www.youtube.com/watch?v=1ERPj1C8PBo
[16] https://www.youtube.com/watch?v=lkdMvk3CHro
[17] https://www.youtube.com/watch?v=x7QHUI3G8X8
[18] انظر: معجم الشيوخ المسمى رياض الجنة أو المدهش المطرب لعبد الحفيظ بن محمد الطاهر بن عبد الكبير الفاسي (ت 1383 هـ)، صححه وخرج أحاديثه وعلق عليه: عبد المجيد خيالي، منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية: 99، وذكر نسبه في الفهرسة الكبرى والصغرى لأحمد بن محمد ابن الخياط الزكاري الحسني ( ت 1343 هـ)، تحقيق وتعليق د محمد بن عزوز، ، مركز التراث الثقافي المغربي بالدارالبيضاء، دار ابن حزم ، الطبعة الأولى 1426 هـ _ 2005 م : 60 _ 61.
[19] فهرس الفهارس والأثبات ومعجم المعاجم والمشيخات والمسلسلات لمحمد عَبْد الحَيّ بن عبد الكبير ابن محمد الحسني الإدريسي، المعروف بعبد الحي الكتاني (ت1382هـ)، تحقيق إحسان عباس، دار الغرب الإسلامي – بيروت، الطبعة الثانية، 1982م: 1/387.
[20] عبد الحفيظ بن محمد الطاهر بن عبد الكبير الفهري، أبو الفضل الفاسي: قاض من المعنيين بالتأريخ والتراجم والحديث، أندلسي الأصل، ولد وتعلم بمدينة فاس، ولي القضاء في مدينة سطات، أخذ عن أحمد بن سودة وغيره، من مؤلفاته معجم الشيوخ المسمى رياض الجنة أو المدهش المطرب، انظر كتابه معجم الشيوخ وفيه الكثير من شيوخه، ومعجم المطبوعات المغربية لأبي العلاء ادريس بن الماحي الحسنيّ الادريسيّ القيطونيّ، تقديم عبد الله كنون، مطابع سلا، 1988 :262، والأعلام لخيرالدين بن محمود بن محمد بن علي بن فارس، الزركلي الدمشقي (المتوفى: 1396هـ)، دار العلم للملايين، الطبعة الخامسة عشر، مايو 2002 م: 3/279، وقد ذكر الزركلي أن عبد الحفيظ الفاسي أهداه نسخة من معجم الشيوخ وعليها تصحيحات وإضافات بخطه.
[21] معجم الشيوخ: 99.
[22] الفهرسة الكبرى والصغرى: 59
[23] الفهرسة الكبرى والصغرى : 59.
[24] قال أستاذنا الدكتور محمد بنعزوز :" وهو غير الداودي التلمساني"، وقد ذكر ابن الخياط أن علي الحسني الداودي أخذ التجويد عن أبي العلاء إدريس بن عبد الله الشريف الودغيري، وأخذ أيضا عن شيخه أبي علي الحسن بن محمد اللجائي، انظر الفهرسة الكبرى والصغرى: 98.
[25] الفهرسة الكبرى والصغرى: 98 _99.
[26] هو محمد الصديق ( وقيل الصادق) بن الهاشمي العلوي المدغري، قاضي الجماعة بسجلماسة ونواحيها، أخذ عن أحمد بن التاودي بن سودة وغيره، وعنه جعفر بن إدريس الكتاني، توفي بمراكش سنة 1279 هـ، انظر: الفهرسة الكبرى والصغرى : 99، وإعلام أئمة الأعلام وأساتيذها بما لنا من المرويات وأسانيدها لجعفر بن إدريس الكتاني (ت1323 هـ)، ويليها فهرسته الصغرى، تحقيق الدكتور محمد بن عزوز، مركز التراث الثقافي المغربي بالدار البيضاء، دار ابن حزم، الطبعة الأولى، 1425 هـ _2004 م: 191.
[27] جعفر بن إدريس الحسني الكتاني، أبو المواهب: فقيه مالكي متصوف، عالم بالتراجم، أخذ عن جماعة منهم أبو بكر بن الطيب بن كيران، وعنه أخذ أئمة منهم ابنه محمَّد وابن أخته عبد الحي الكتاني، من مؤلفاته الشرب المحتضر في أهل القرن الثالث عشر، توفي سنة 1323 هـ، انظر: شجرة النور الزكية في طبقات المالكية لمحمد بن محمد بن عمر بن علي ابن سالم مخلوف (ت 1360هـ)، علق عليه: عبد المجيد خيالي، دار الكتب العلمية، لبنان، الطبعة: الأولى، 1424 هـ - 2003 م: 1/615، والفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي لمحمد بن الحسن بن العربيّ بن محمد الحجوي الثعالبي الجعفري الفاسي (المتوفى: 1376هـ)، دار الكتب العلمية -بيروت-لبنان، الطبعة الأولى، 1416هـ- 1995م: 2/367، وفهرس الفهارس: 1/186.
[28] إعلام أئمة الأعلام وأساتيذها بما لنا من المرويات وأسانيدها لجعفر بن إدريس الكتاني (ت1323 هـ) :191.
[29] إدريس بن أحمد العلوي الفضيلي الشريف الحسني أبو العلاء: فقيه وعالم بالأنساب، ولد بفاس، أخذ عن أحمد بن الطالب بن سودة المري، وأحمد بن محمد بن عبد الرحمن الحجرتي وغيرهما، من آثاره: الدرر البهية والجواهر النبوية في الفروع الحسنية والحسينية، توفي سنة 1316 هـ، انظر: معجم المطبوعات المغربية: 279، ومعجم المؤلفين لعمر بن رضا بن محمد راغب بن عبد الغني كحالة الدمشق (المتوفى: 1408هـ)، مكتبة المثنى - بيروت، دار إحياء التراث العربي بيروت: 2/216.
[30] الدرر البهية والجواهر النبوية لإدريس الفضيلي ( ت 1316 هـ)، مراجعة ومقابلة أحمد بن المهدي العلوي ومصطفى بن أحمد العلوي، طبع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمغرب، 1420 هـ _ 1999م : 1/284.
[31]  محمد بن المدني جنون أبو عبد الله: شيخ الجماعة بفاس، أخذ عن الشيخ محمَّد بن عبد الرحمن الحجرتي وغيره، وعنه المهدي الوزاني وآخرين، من مؤلفاته اختصار حاشية الرهوني على المختصر وحاشية على شرح بنيس على فرائض المختصر وغير ذلك، توفي سنة 1302 هـ، انظر: الفهرسة الكبرى والصغرى: 102، والفكر السامي: شجرة النور الزكية: 1/610، معجم المطبوعات المغربية: 63.
[32] فهرس الفهارس: 1/498.
[33] عبد الله بن إدريس الودغيري البدراوي أبو سالم: فقيه ومؤرخ وعالم بالأنساب، أخذ العلم عن جماعة منهم محمد بن عبد الرحمن الحجرتي، وعنه عبد الحفيظ الفاسي، توفي سنة 1316 هـ، انظر: معجم الشيوخ: 221.
[34] الفقيه النظار اللغوي المتفنن قاضي مراكش وفاس، نزيه ورع، له حاشية على شرح المرشد في الفقه والتوحيد، و"الأزهار الطيبة النشر في المبادئ العشر" وغيرها. توفي سنة 1273 هـ، انظر: سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس لابي عبد الله محمد بن جعفر بن إدريس الكتاني ( ت1345 هـ)، تحقيق حمزة الكتاني وآخران، دار الثقافة، 2004م: 1/169، الفكر السامي: 2/359.
[35] عبد الرحمن بن أحمد الشدادي، أبو زيد: كان فقيها ومدرسا، أخذ عنه ابن الخياط الزكاري وغيره، وأخذ هو عن بدر الدين الحمومي وغيره، توفي سنة 1269 هـ، انظر: سلوة الأنفاس: 1/137.
[36] الفهرسة الكبرى والصغرى: 119.
[37] المصدر السابق: 123.
[38] نفسه: 122.
[39] نفسه: 123.
[40] محمد بن جعفر بن إدريس الكَتَّاني الحسني الفاسي، أبو عبد الله: مؤرخ محدث، مكثر من التصنيف، مولده ووفاته بفاس، أخذ عن والده و الطيب بن كيران وغيرهما، من كتبه سلوة الأنفاس وتحفة الأكياس فيمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس، توفي سنة 1345 هـ، انظر: فهرس الفهارس: 1/515، وشجرة النور الزكية: 1/619.
[41] نقلا من مقدمة الدكتور محمد بنعزوز للفهرسة الكبرى والصغرى: 27، وقد ذكرت الإجازة في كتاب النبذة اليسيرة النافعة للكتاني.
[42] أحمد بن محمد الرهوني التطواني، أبو العباس: مؤرخ وأديب، كان شيخ الجماعة في مدينة تطوان، مولده ووفاته فيها تعلم بها وبفاس، ولي مناصب، آخرها رئاسة المجلس الأعلى للتعليم الإسلامي بتطوان، من كتبه تقريب الأقصى من كتاب الاستقصا، وعمدة الراوين في تاريخ تطاوين، توفي سنة 1373 هـ، انظر: معجم المطبوعات المغربية: 132، والأعلام للزركلي: 1/253.
[43] عمدة الراوين في تاريخ تطاوين لأبي العباس احمد الرهوني تحقيق جعفر ابن الحاج السلمي تطوان 1432 هـ _ 2011 م: 8/216.
[44]  ذكر أستاذنا الفاضل الدكتور محمد بنعزوز هذه الإجازة في تحقيقه للفهرسة الكبرى والصغرى: 34_35.
[45] محمد بن الحسن الحجوي الثعالبي الفاسي فقيه ومؤرخ، تولى مجموعة من المناصب العلمية والسياسية، له مجموعة من المؤلفات لعل أشهرها الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي، توفي سنة 1376 هـ، انظر: معجم المطبوعات المغربية: 96، ومعجم المؤلفين: 9/187.
[46] الفكر السامي: 2/382.
[47] أحمد بن الحاج العياشي سكيرج الأنصاري، تولى القضاء في مدينة سطات ووجدة ، واستخدم كاتبا مستشارا لدى باشا طنجة، وناظرا للأحباس بفاس الجديدة، أخذ عن عبد الله البدراوي ومحمد بن عبد القادر ابن سودة، تجاوزت مؤلفاته المائة، ومنها: تنوير الافهام بختم تحفة الحكام، توفي سنة 1363 هـ، انظر: موسوعة أعلام المغرب، جمع وتحقيق محمد حجي، دار الغرب الإسلامي، الطبعة الثانية 2008: 9/3177، معجم المطبوعات المغربية: 157، ومعجم المؤلفين: 9/187.
[48] قدم الرسوخ فيما لمؤلفه من الشيوخ لأحمد بن العياشي سكيرج الخزرجي الأنصاري، دراسة وتحقيق محمد الراضي كنون الحسني الادريسي، دار الامان للنشر والتوزيع، طبع 2011 م: 307.
[49] استفدت في هذا التحديد من مقدمة استاذنا الدكتور محمد بن عزوز في تحقيقه لفهرسة ابن الخياط الزكاري: 45.
[50] محمد الفاطمي ابن محمد الشرادي الفاسي، كان عالما بالفقه والاصول والنحو، كان تجانيا ثم تخلي عن هذه الطريقة في آخر عمره، تولى القضاء والتدريس، أخذ عن ابن الخياط الزكاري، وعبد السلام بن محمد الهواري، وغيرهما، من كتبه: تقييد في نوني التوكيد، توفي سنة 1344 هـ، انظر: موسوعة أعلام المغرب: 8/2947، معجم المطبوعات المغربية: 188
[51] محمد بن الشيخ علي بن محمد السملالي، الفقيه العلامة المشارك القاضي، أخذ عن والده الشيخ علي وأحمد بن الجيلالي الأمغاري وغيرهما، توفي سنة 1345 هـ، انظر: موسوعة أعلام المغرب: 8/2958.
[52] محمد بن الطالب بن عبد القادر بن عبد الواحد الفاسي، أخذ عن محمد بن المدني كنون، وأحمد بن محمد بن عبد الرحمن الفيلالي الحجرتي، تولي عدة مناصب في القضاء والتدريس، توفي سنة ( ت1345 هـ)، انظر: موسوعة أعلام المغرب: 8/2959.
[53] الفاطمي بن المقدم محمد الشرادي، وصف بالعلامة الكثير التدريس والإفادة، أخذ عن ابن الخياط الزكاري وعبد السلام بن محمد الهوري، تولى القضاء والنيابة عن رئيس المجلس العلمي، له مؤلفات فقهية، توفي سنة 1344 هـ، انظر: موسوعة أعلام المغرب: 8/2974.
[54] عبد العزيز بن محمد بن أحمد بن الصالح بناني، كان مبرزا في الأصول والمنطق والعربية، أخذ عن محمد بن المدني كنون وغيره، وله عدة تآليف منها: حاشية على شرح المحلي لجمع الجوامع، وتأليف في طلاق العوام، وآخر في الاعتكاف، وآخر في مسألة القبض في الصلاة، توفي سنة  1347 هـ، انظر: المصدر السابق: 8/2982.
[55]  النعيم المقيم في ذكرى مدارس العلم، ومجالس التعليم لمحمد بن محمد المرير تخريج احمد بن محمد المرير مراجعة جعفر بن الحاج السلمي منشورات جمعية تطاون اسمير، 1428 هـ * 2007 م: 3/189
[56] عمدة الراوين: 8/202.
[57] النعيم المقيم : 8/220.
[58] الدرر البهية: 2/63.
[59] نفس المصدر والصفحة.
[60] معجم الشيوخ: 99.
[61] الفكر السامي: 2/381_382.
[62] النعيم المقيم : 3/188189_ .
[63] موسوعة أعلام المغرب: 8/2941.
[64] فهرس الفهارس: 1/387.
[65] معجم المطبوعات المغربية: 105.
[66] النعيم المقيم: 3/197.
[67] الفكر السامي: 2/362.
[68] موسوعة أعلام المغرب: 8/2942.
[69] معجم الشيوخ: 101.
[70] النعيم المقيم: 3/292_293.
[71] عمدة الراوين: 8/221.
[72] انظر: الفهرسة الكبرى والصغرى: 176 وما بعدها.
[73] معجم الشيوخ: 101.
[74] الفهرسة الكبرى والصغرى: 182.
[75] فهرس مخطوطات عبد الله كنون لعبد الصمد العشاب، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، 1417 هـ، 1996 م: 53 _ 54.
[76] انظر: فهرس الخزانة العلمية الصبيحية بسلا للدكتورمحمد حجي، منشورات معهد المخطوطات العربية، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، الطبعة الأولى، الكويت 1406 هـ _ 1985 م: 117.
next